فصل: الثَّامِنَ عَشَرَ فِي بَيَان الْحُقُوق:

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الذخيرة (نسخة منقحة)



.الْفَصْلُ الْخَامِسَ عَشَرَ: فِيمَا تَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الْأَحْكَام:

وَهُوَ ثَلَاثَةٌ: السَّبَبُ وَالشَّرْطُ وَانْتِفَاءُ الْمَانِعِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى شَرَعَ الْأَحْكَامَ وَشَرَعَ لَهَا أَسْبَابًا وَشُرُوطًا وَمَوَانِعَ وَوَرَدَ خِطَابُهُ عَلَى قِسْمَيْنِ خِطَابُ تَكْلِيفٍ يُشْتَرَطُ فِيهِ عِلْمُ الْمُكَلَّفِ وَقُدْرَتُهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ كَالْعِبَادَاتِ وَخِطَابُ وَضْعٍ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ الْخِطَابُ بِكَثِيرٍ مِنَ الْأَسْبَابِ وَالشُّرُوطِ وَالْمَوَانِعِ وَلَيْسَ ذَلِكَ عَامًّا فِيهَا فَلِذَلِكَ تُوجِبُ الضَّمَانَ عَلَى الْمَجَانِينِ وَالْغَافِلِينَ بِسَبَبِ الْإِتْلَافِ لِكَوْنِهِ مِنْ بَابِ الْوَضْعِ الَّذِي مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ إِذَا وَقَعَ هَذَا فِي الْوُجُودِ فَاعْلَمُوا أَنِّي حَكَمْتُ بِكَذَا وَمِنْ ذَلِكَ الطَّلَاقُ بِالْإِضْرَارِ وَالْإِعْسَارِ وَالتَّوْرِيثُ بِالْأَنْسَابِ وَقَدْ يُشْتَرَطُ فِي السَّبَبِ الْعِلْمُ كَإِيجَابِ الزِّنَا لِلْحَدِّ وَالْقَتْلِ لِلْقِصَاصِ إِذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَنَقُولُ السَّبَبُ مَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ الْوُجُودُ وَمِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ لِذَاتِهِ فَالْأَوَّلُ احْتِرَازٌ مِنَ الشَّرْطِ وَالثَّانِي احْتِرَازٌ مِنَ الْمَانِعِ وَالثَّالِثُ احْتِرَازٌ مِنْ مُقَارَنَتِهِ فُقْدَانَ الشَّرْطِ أَوْ وُجُودَ الْمَانِعِ فَلَا يَلْزَمُ من وجود الْوُجُودُ أَوْ إِخْلَافُهُ بِسَبَبٍ آخَرَ فَلَا يَلْزَمُ مَنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ وَالشَّرْطُ مَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ الْوُجُودُ وَلَا الْعَدَمُ لِذَاتِهِ فَالْأَوَّلُ احْتِرَازٌ مِنَ الْمَانِعِ وَالثَّانِي احْتِرَازٌ مِنَ السَّبَبِ وَالْمَانِعِ أَيْضًا وَالثَّالِثُ احْتِرَازٌ مِنْ مُقَارَنَتِهِ لِوُجُودِ السَّبَبِ فَيَلْزَمُ الْوُجُودُ عِنْدَ وُجُودِهِ أَوْ قِيَامِ الْمَانِعِ فَيُقَارِنُ الْعَدَمَ وَالْمَانِعُ مَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ الْعَدَمُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ وُجُودٌ وَلَا عَدَمٌ لِذَاتِهِ فَالْأَوَّلُ احْتِرَازٌ مِنَ السَّبَبِ وَالثَّانِي احْتِرَازٌ مِنَ الشَّرْطِ وَالثَّالِثُ احْتِرَازٌ مِنْ مُقَارَنَةِ عَدَمِهِ لِوُجُودِ السَّبَبِ فَالْمُعْتَبَرُ مِنَ الْمَانِعِ وَجُودُهُ وَمِنَ الشَّرْطِ عَدَمُهُ وَمِنَ السَّبَبِ وُجُودُهُ وَعَدَمه.
فَوَائِد خمس:
الأول:
الشَّرْطُ وَجُزْءُ الْعِلَّةِ كِلَاهُمَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ وُجُودٌ وَلَا عَدَمٌ فَهُمَا يَلْتَبِسَانِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ جُزْءَ الْعِلَّةِ مُنَاسِبٌ فِي ذَاتِهِ وَالشَّرْطَ مُنَاسِبٌ فِي غَيْرِهِ كَجُزْءِ النِّصَابِ فَإِنَّهُ مُشْتَمِلٌ عَلَى بَعْضِ الْغِنَى فِي ذَاتِهِ وَدَوَرَانُ الْحَوْلِ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْغِنَى وَإِنَّمَا هُوَ مُكَمِّلٌ لِلْغَنِيِّ الْكَائِنِ فِي النِّصَابِ.
الثَّانِيَةُ:
إِذَا اجْتَمَعَتْ أَجْزَاءُ الْعِلَّةِ تَرَتَّبَ الْحُكْمُ وَإِذَا اجْتَمَعَتِ الْعِلَلُ الْمُسْتَقِلَّةُ ترَتّب الحكم أَيْضا فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْوَصْفِ الَّذِي هُوَ جُزْءُ عِلَّةٍ وَبَيْنَ الْوَصْفِ الَّذِي هُوَ عِلَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ؟ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ جُزْءَ الْعِلَّةِ إِذَا انْفَرَدَ لَا يَثْبُتُ مَعَهُ الْحُكْمُ كَأَحَدِ أَوْصَافِ الْقَتْلِ الْعمد والعدوان فَإِن الْمَجْمُوع يسبب الْقِصَاصَ وَإِذَا انْفَرَدَ جُزْؤُهُ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ قِصَاصٌ وَالْوَصْفُ الَّذِي هُوَ عِلَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ إِذَا اجْتَمَعَ مَعَ غَيْرِهِ تَرَتَّبَ الْحُكْمُ وَإِذَا انْفَرَدَ تَرَتَّبَ مَعَهُ الْحُكْمُ أَيْضًا كَإِيجَابِ الْوُضُوءِ عَلَى مَنْ لَامَسَ وَبَالَ وَنَامَ وَإِذَا انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا وَجَبَ الْوُضُوءُ أَيْضًا.
الثَّالِثَةُ:
الْحُكْمُ كَمَا يَتَوَقَّفُ عَلَى وُجُودِ سَبَبِهِ يَتَوَقَّفُ عَلَى وُجُودِ شَرْطِهِ فَبِمَ يُعْلَمُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا؟ يُعْلَمُ بِأَنَّ السَّبَبَ مُنَاسِبٌ فِي ذَاتِهِ وَالشَّرْطَ مُنَاسِبٌ فِي غَيْرِهِ كَالنِّصَابِ مُشْتَمِلٌ عَلَى الْغِنَى فِي ذَاتِهِ وَالْحَوَلُ مُكَمِّلٌ لِحِكْمَةِ الْغِنَى فِي النِّصَابِ بِالتَّمَكُّنِ مِنَ التَّنْمِيَةِ.
الرَّابِعَةُ:
الْمَوَانِعُ الشَّرْعِيَّةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ مِنْهَا: مَا يَمْنَعُ ابْتِدَاءَ الْحُكْمِ وَاسْتِمْرَارَهُ وَمِنْهَا مَا يمْنَع ابْتِدَاء فَقَطْ وَمِنْهَا مَا اخْتُلِفَ فِيهِ هَلْ يَلْحَقُ بِالْأَوَّلِ أَوْ بِالثَّانِي فَالْأَوَّلُ كَالرَّضَاعِ يَمْنَعُ ابْتِدَاءَ النِّكَاحِ وَاسْتِمْرَارَهُ إِذَا طَرَأَ عَلَيْهِ وَالثَّانِي كَالِاسْتِبْرَاءِ يَمْنَعُ ابْتِدَاءَ النِّكَاحِ وَلَا يُبْطِلُ اسْتِمْرَارَهُ إِذَا طَرَأَ عَلَيْهِ وَالثَّالِثُ كَالْإِحْرَامِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الصَّيْدِ فَإِنَّهُ يَمْنَعُ مِنْ وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الصَّيْدِ ابْتِدَاءً فَإِنْ طَرَأَ على الصَّيْد فَهَل تجب إِزَالَة الْيَد عَنهُ؟ خِلَافٌ بَيْنِ الْعُلَمَاءِ وَكَالطَّوْلِ يَمْنَعُ مِنْ نِكَاحِ الْأَمَةِ ابْتِدَاءً فَإِنْ طَرَأَ عَلَيْهِ فَهَلْ يُبْطِلُهُ؟ فِيهِ خِلَافٌ وَكَوُجُودِ الْمَاءِ يَمْنَعُ التَّيَمُّمَ ابْتِدَاءً فَلَوْ طَرَأَ بَعْدَهُ فَهَلْ يُبْطِلُهُ؟ فِيهِ خِلَافٌ.
الْخَامِسَةُ:
الشُّرُوطُ اللُّغَوِيَّةُ أَسْبَابٌ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهَا الْوُجُودُ وَمَنْ عَدِمَهَا الْعَدَمُ بِخِلَافِ الشُّرُوطِ الْعَقْلِيَّةِ كَالْحَيَاةِ مَعَ الْعِلْمِ وَالشَّرْعِيَّةِ كَالطَّهَارَةِ مَعَ الصَّلَاةِ وَالْعَادِيَّةِ كَالْغِذَاءِ مَعَ الْحَيَاةِ فِي بَعْضِ الْحَيَوَان.

.السَّادِسَ عَشَرَ الرُّخْصَةُ:

جَوَازُ الْإِقْدَامِ عَلَى الْفِعْلِ مَعَ اشْتِهَارِ الْمَانِعِ مِنْهُ شَرْعًا وَالْعَزِيمَةُ طَلَبُ الْفِعْلِ الَّذِي لَمْ يَشْتَهِرْ فِيهِ مَانِعٌ شَرْعِيٌّ ثُمَّ الرُّخْصَةُ قَدْ تَنْتَهِي لِلْوُجُوبِ كَأَكْلِ الْمُضْطَرِّ لِلْمَيْتَةِ وَقَدْ لَا تَنْتَهِي كَإِفْطَارِ الْمُسَافِرِ وَقَدْ يُبَاحُ سَبَبُهَا كَالسَّفَرِ وَقَدْ لَا يُبَاحُ كَالْغُصَّةِ لِشُرْبِ الْخَمْرِ.

.السَّابِعَ عَشَرَ فِي الْحُسْنِ وَالْقُبْحِ:

حسن الشَّيْء وقبحه يُرَاد بهما مَا لاءم الطَّبْع أو نافره نَحْو إنقاذ الْغَرْقَى وَاتِّهَامِ الْأَبْرِيَاءِ أَوْ كَوْنُهُ صِفَةَ كَمَالٍ أَوْ نَقْصٍ نَحْوَ الْعِلْمُ حَسَنٌ وَالْجَهْلُ قَبِيحٌ أَوْ كَوْنُهُ مُوجِبًا لِلْمَدْحِ أَوِ الذَّمِّ الشَّرْعِيَّيْنِ وَالْأَوَّلَانِ عَقْلِيَّانِ إِجْمَاعًا وَالثَّالِثُ شَرْعِيٌّ عِنْدَنَا لَا يُعْلَمُ وَلَا يَثْبُتُ إِلَّا بِالشَّرْعِ فَالْقَبِيحُ مَا نَهَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَالْحَسَنُ مَا لَمْ ينْه سُبْحَانَهُ عَنْهُ وَعِنْدَ الْمُعْتَزِلَةِ هُوَ عَقْلِيٌّ لَا يَفْتَقِرُ إِلَى وُرُودِ الشَّرَائِعِ بَلِ الْعَقْلُ اقْتَضَى ثُبُوتَهُ قَبْلَ الرُّسُلِ وَإِنَّمَا الشَّرَائِعُ مُؤَكِّدَةٌ لِحُكْمِ الْعَقْلِ فِيمَا عَلِمَهُ ضَرُورَةً كَالْعِلْمِ بِحُسْنِ الصِّدْقِ النَّافِعِ وَقُبْحِ الْكَذِبِ الضَّارِّ أَوْ نَظَرًا كَحُسْنِ الصِّدْقِ الضَّارِّ وَقُبْحِ الْكَذِبِ النَّافِعِ أَوْ مُظْهِرَةٌ لِمَا لَمْ يَعْلَمْهُ الْعَقْلُ ضَرُورَةً وَلَا نَظَرًا كَوُجُوبِ آخَرِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ وَتَحْرِيمِ أَوَّلِ يَوْمٍ من شَوَّال وَعِنْدنَا الشَّرْع الْوَارِد منشىء لِلْجَمِيعِ فَعَلَى رَأْيِنَا لَا يَثْبُتُ حُكْمٌ قَبْلَ الشَّرْعِ خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ فِي قَوْلِهِمْ إِنَّ كُلَّ مَا يثبت بَعْدَ الشَّرْعِ فَهُوَ ثَابِتٌ قَبْلَهُ وَخِلَافًا لِلْأَبْهَرِيِّ مِنْ أَصْحَابِنَا الْقَائِلِ بِالْحَظْرِ مُطْلَقًا وَلِأَبِي الْفَرَجِ الْقَائِلِ بِالْإِبَاحَةِ مُطْلَقًا وَكَذَلِكَ قَالَ بِقَوْلِهِمَا جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ فِيمَا لَمْ يَطَّلِعِ الْعَقْلُ عَلَى حَالِهِ كَآخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ لَنَا قَوْلُهُ تَعَالَى {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا} نُفِيَ التَّعْذِيبُ قَبْلَ الْبَعْثَةِ فَيَنْتَفِي مَلْزُومُهُ وَهُوَ الْحُكْمُ فَإِنْ قِيلَ بِأَنَّا نَعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ حُسْنَ الْإِحْسَانِ وَقُبْحَ الْإِسَاءَةِ قُلْنَا مَحَلُّ الضَّرُورَةِ مَوْرِدُ الطِّبَاعِ وَلَيْسَ مَحَلَّ النِّزَاعِ.

.الثَّامِنَ عَشَرَ فِي بَيَان الْحُقُوق:

فَحَقُّ اللَّهِ تَعَالَى أَمْرُهُ وَنَهْيُهُ وَحَقُّ الْعَبْدِ مَصَالِحُهُ وَالتَّكَالِيفُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى فَقَط كالإيمان وَحقّ للعباد فَقَطْ كَالدِّيُونِ وَالْأَثْمَانِ وَقِسْمٌ اخْتُلِفَ فِيهِ هَلْ يَغْلِبُ فِيهِ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ حَقُّ الْعَبْدِ كَحَدِّ الْقَذْفِ وَنَعْنِي بِحَقِّ الْعَبْدِ الْمَحْضِ أَنَّهُ لَوْ أَسْقَطَهُ لَسَقَطَ وَإِلَّا فَمَا مِنْ حَقٍّ لِلْعَبْدِ إِلَّا وَفِيهِ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَهُوَ أَمْرُهُ بِإِيصَالِ ذَلِكَ الْحَقِّ إِلَى مُسْتَحِقِّهِ.

.التَّاسِع عشر فِي بَيَان الْخُصُوص والعموم وَالْمُسَاوَاةِ وَالْمُبَايَنَةِ وَأَحْكَامِهَا:

الْحَقَائِقُ كُلُّهَا أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ إِمَّا مُتَسَاوِيَانِ وَهُمَا اللَّذَانِ يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وُجُودُ الْآخَرِ وَمِنْ عَدَمِهِ عَدَمُهُ كَالرَّجْمِ وَزِنَا الْمُحْصَنِ وَإِمَّا مُتَبَايِنَانِ وَهُمَا اللَّذَانِ لَا يَجْتَمِعُ أَحَدُهُمَا مَعَ الْآخَرِ فِي مَحَلٍّ كَالْإِسْلَامِ وَالْجِزْيَةِ وَإِمَّا أَعَمُّ مُطْلَقًا أَوْ أَخَصُّ مُطْلَقًا وَهُمَا اللَّذَانِ يُوجَدُ أَحَدُهُمَا مَعَ وُجُودِ كُلِّ أَفْرَادِ الْآخَرِ مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ كَالْغُسْلِ وَالْإِنْزَالِ الْمُعْتَبَرِ فَإِنَّ الْغُسْلَ أَعَمُّ مُطْلَقًا والإنزال أخص مُطلقًا أَو يكون كل وَاحِد مِنْهُمَا أَعَمَّ مِنْ وَجْهٍ وَأَخَصَّ مِنْ وَجْهٍ وَهُمَا اللَّذَانِ يُوجَدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعَ الْآخَرِ وَبِدُونِهِ كَحِلِّ النِّكَاحِ مَعَ ملك الْيَمين فيوجد حل النِّكَاح بِدُونِ الْمَالِك فِي الْحَرَائِرِ وَيُوجَدُ الْمِلْكُ بِدُونِ حِلِّ النِّكَاحِ فِي مَوْطُوءَاتِ الْآبَاءِ مِنَ الْإِمَاءِ وَيَجْتَمِعَانِ مَعًا فِي الْأَمَةِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا مَانِعٌ فَيُسْتَدَلُّ بِوُجُودِ الْمُسَاوِي عَلَى وُجُودِ مُسَاوِيهِ وَبِعَدَمِهِ عَلَى عَدمه وبوجود الْأَخَص على وجود الْأَعَمّ وينفي الْأَعَمِّ عَلَى نَفْيِ الْأَخَصِّ وَبِوُجُودِ الْمُبَايِنِ عَلَى عَدَمِ مُبَايِنِهِ وَلَا دَلَالَةَ فِي الْأَعَمِّ مِنْ وَجْهٍ مُطْلَقًا وَلَا فِي عَدَمِ الْأَخَصِّ وَلَا وُجُودِ الْأَعَمِّ.

.الْعِشْرُونَ الْمَعْلُومَاتُ كُلُّهَا أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ:

نَقِيضَانِ وَهُمَا اللَّذَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ وَلَا يَرْتَفِعَانِ كَوُجُودِ زَيْدٍ وَعَدَمِهِ وَخِلَافَانِ وَهُمَا اللَّذَانِ يَجْتَمِعَانِ وَيَرْتَفِعَانِ كَالْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ وَضِدَّانِ وَهُمَا اللَّذَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ وَيُمكن ارتفاعهما مَعَ الْخلاف فِي الْحَقِيقَةِ كَالسَّوَادِ وَالْبَيَاضِ وَمِثْلَانِ وَهُمَا اللَّذَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ وَيُمْكِنُ ارْتِفَاعُهُمَا مَعَ تَسَاوِي الْحَقِيقَةِ كالبياض وَالْبَيَاض.

.الباب الثَّانِي فِي مَعَانِي حُرُوفٍ يَحْتَاجُ إِلَيْهَا الْفَقِيه:

الْوَاو لمُطلق الْجمع فِي الْفِعْل دُونَ التَّرْتِيبِ فِي الزَّمَانِ وَالْفَاءُ لِلتَّعْقِيبِ وَالتَّرْتِيبِ نَحْوَ سَهَا فَسَجَدَ ثُمَّ لِلتَّرَاخِي وَحَتَّى وَإِلَى للغاية وَفِي للظرفية والسببية نَحْو قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: «فِي النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ» وَاللَّامُ لِلتَّمْلِيكِ نَحْوَ الْمَالِ لِزَيْدٍ، وَالِاخْتِصَاصِ: نَحْوَ هَذَا ابْنٌ لِزَيْدٍ وَالِاسْتِحْقَاقِ نَحْوَ هَذَا السَّرْجُ لِلدَّابَّةِ وَالتَّعْلِيل نَحوه هَذِهِ الْعُقُوبَةُ لِلتَّأْدِيبِ وَالتَّأْكِيدِ نَحْو إِنَّ زَيْدًا لقائم وَالْقسم نَحْو قَوْله تَعَالَى {لنسفعا بالناصية} وَالْبَاءُ لِلْإِلْصَاقِ نَحْوَ مَرَرْتُ بِزَيْدٍ وَالِاسْتِعَانَةِ نَحْوَ كَتَبْتُ بِالْقَلَمِ وَالتَّعْلِيلِ نَحْوَ سَعِدْتُ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَالتَّبْعِيضِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ وَهُوَ مُنْكَرٌ عِنْدَ أَئِمَّةِ اللُّغَة أَو إِمَّا لِلتَّخْيِيرِ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِك صياما} أَوْ لِلْإِبَاحَةِ نَحْوَ أَصْحَبُ الْعُلَمَاءَ أَوِ الزُّهَّادَ فَلَهُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِخِلَافِ الْأَوَّلِ أَوْ لِلشَّكِّ نَحْوَ جَاءَنِي زَيْدٌ أَوْ عَمْرٌو أَوْ لِلْإِبْهَامِ نَحْو جَاءَنِي زيدا أَو عَمْرٌو وَكُنْتَ عَالِمًا بِالْآتِي مِنْهُمَا وَإِنَّمَا أَرَدْتَ التَّلْبِيسَ عَلَى السَّامِعِ بِخِلَافِ الشَّكِّ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ نَحْوَ الْعَدَدِ إِمَّا زَوْجٌ أَوْ فَرْدٌ أَيْ هُوَ متنوع إِلَى هذَيْن النَّوْعَيْنِ وَإِن وكل مَا تضمن مَعْنَاهُ لِلشَّرْطِ نَحْوَ إِنْ جَاءَ زَيْدٌ جَاءَ عَمْرٌو وَمَنْ دَخَلَ دَارِي فَلَهُ دِرْهَمٌ وَمَا تَصْنَعْ أصنع وَأي شَيْء يفعل أفعل وَمَتى قدمت سعدت وَأَيْنَ تجْلِس أَجْلِس وَلَو مِثْلَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ فِي الشَّرْطِ نَحْوَ لَوْ جَاءَ زَيْدٌ أَكْرَمْتُهُ وَهِيَ تَدُلُّ عَلَى انْتِفَاءِ الشَّيْءِ لِانْتِفَاءِ غَيْرِهِ فَمَتَى دَخَلَتْ عَلَى ثُبُوتَيْنِ فهما منفيان وَمَتى دخلت على نفيين فهما ثابتان وَمَتَى دَخَلَتْ عَلَى نَفْيٍ وَثُبُوتٍ فَالثَّابِتُ مَنْفِيٌّ وَالْمَنْفِيُّ ثَابِتٌ وَلَوْلَا تَدُلُّ عَلَى انْتِفَاءِ الشَّيْءِ لوُجُود غَيره لأجل أَن لَا يَثْبُتَ النَّفْيُ الْكَائِنُ مَعَ لَوْ فَصَارَ ثُبُوتًا وَإِلَّا فَحكم لَو لم ينْتَقض فَقَوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ» يَدُلُّ عَلَى انْتِفَاءِ الْأَمر لأجل وجود الْمَشَقَّةِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى تَقْدِيرِ وُرُودِ الْأَمْرِ وَبَلْ لِإِبْطَالِ الْحُكْمِ عَنِ الْأَوَّلِ وَإِثْبَاتِهِ لِلثَّانِي نَحْوَ: جَاءَ زَيْدٌ بَلْ عَمْرٌو وَعَكْسُهَا لَا نَحْوَ زَيْدٌ لَا عَمْرٌو وَلَكِنْ لِلِاسْتِدْرَاكِ بَعْدَ النَّفْيِ نَحْوَ مَا جَاءَ زِيدٌ لَكِنْ عَمْرٌو وَلَا بُدَّ أَنْ يَتَقَدَّمَهَا نَفْيٌ فِي الْمُفْرَدَاتِ أَوْ يَحْصُلَ تَنَاقُضٌ بَيْنَ الْمُرَكَّبَاتِ وَالْعَدَدُ يُذَكَّرُ فِيهِ الْمُؤَنَّثُ وَيُؤَنَّثُ فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَلِذَلِكَ قُلْنَا إِنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوء} الْأَطْهَارُ دُونَ الْحُيَّضِ لِأَنَّ الطُّهْرَ مُذَكَّرٌ وَالْحَيْضَةَ مُؤَنَّثَةٌ وَقَدْ وَرَدَ النَّصُّ بِصِيغَةِ التَّأْنِيثِ فَيَكُونُ الْمَعْدُودُ مُذَكَّرًا لَا مُؤَنَّثًا.

.الباب الثَّالِثُ فِي تَعَارُضِ مُقْتَضَيَاتِ الْأَلْفَاظِ:

يُحْمَلُ اللَّفْظُ عَلَى الْحَقِيقَةِ دُونَ الْمَجَازِ وَالْعُمُومِ دُونَ الْخُصُوصِ وَالْإِفْرَادِ دُونَ الِاشْتِرَاكِ وَالِاسْتِقْلَالِ دُونَ الْإِضْمَارِ وَعَلَى الْإِطْلَاقِ دُونَ التَّقْيِيدِ وَعَلَى التَّأْصِيلِ دُونَ الزِّيَادَةِ وَعَلَى التَّرْتِيبِ دُونَ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ وَعَلَى التَّأْسِيسِ دُونَ التَّأْكِيدِ وَعَلَى الْبَقَاءِ دُونَ النَّسْخِ وَعَلَى الشَّرْعِيِّ دُونَ الْعَقْلِيِّ وَعَلَى الْعُرْفِيِّ دُونَ اللّغَوِيّ إِلَّا أَن يدل على خلاف ذَلِك.
فروع أَرْبَعَة:
الأول: يجوز عِنْد الْمَالِكِيَّة اسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ فِي حَقَائِقِهِ إِنْ كَانَ مُشْتَرَكًا أَو مجازاته أَو مجازه وَحَقِيقَته وَبِذَلِك قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله وَجَمَاعَة من أَصْحَابه خلافًا لقوم وَهَذَا يشْتَرط فِيهِ دَلِيلٌ يَدُلُّ عَلَى وُقُوعِهِ وَهَذَا الْفَرْعُ يَبْنِي عَلَى قَاعِدَةٍ وَهِيَ أَنَّ الْمَجَازَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ جَائِزٌ إِجْمَاعًا وَهُوَ مَا اتَّحَدَ مَحْمَلُهُ وَقَرُبَتْ عَلَاقَتُهُ وَمُمْتَنِعٌ إِجْمَاعًا وَهُوَ مَجَازُ التَّعْقِيدِ وَهُوَ مَا افْتَقَرَ إِلَى عَلَاقَاتٍ كَثِيرَةٍ نَحْوَ قَوْلِ الْقَائِلِ تَزَوَّجَتْ بِنْتُ الْأَمِيرِ وَيُفَسَّرُ ذَلِكَ بِرُؤْيَتِهِ لِوَالِدِ عَاقِدِ الْأَنْكِحَةِ بِالْمَدِينَةِ مُعْتَمِدًا عَلَى أَنَّ النِّكَاحَ مُلَازِمٌ لِلْعَقْدِ الَّذِي هُوَ مُلَازِمٌ لِلْعَاقِدِ الَّذِي هُوَ مُلَازِمٌ لِأَبِيهِ وَمَجَازٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَهُوَ الْجَمْعُ بَيْنَ حَقِيقَتَيْنِ أَوْ مَجَازَيْنِ أَو مجَاز وَحَقِيقَة فَإِن الْجمع بَين الحقيقتين مَجَازٌ وَكَذَلِكَ الْبَاقِي لِأَنَّ اللَّفْظَ لَمْ يُوضَعْ للمجموع فَهُوَ مجَاز فِيهِ فَنحْن وَالشَّافِعِيّ نَقُولُ بِهَذَا الْمَجَازِ وَغَيْرُنَا لَا يَقُولُ بِهِ لَنَا قَوْلُهُ تَعَالَى {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ على النَّبِي} وَالصَّلَاةُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الدُّعَاءُ وَمِنَ اللَّهِ تَعَالَى الاحسان فقد اسْتعْمل فِي الْمَعْنيين بِأَنَّهُ يُمْتَنَعُ اسْتِعْمَالُهُ حَقِيقَةً لِعَدَمِ الْوَضْعِ وَمَجَازًا لِأَنَّ الْعَرَبَ لَمْ تُجِزْهُ وَالْجَوَابُ مَنْعُ الثَّانِي.
الثَّانِي: إِذَا تَجَرَّدَ الْمُشْتَرَكُ عَنِ الْقَرَائِنِ كَانَ مُجْمَلًا لَا يُتَصَرَّفُ فِيهِ إِلَّا بِدَلِيلٍ يُعَيِّنُ أحد مسمياته وَقَالَ الشَّافِعِي حمله على الْجَمِيع احْتِيَاطًا.
الثَّالِثُ: إِذَا دَارَ اللَّفْظُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ الْمَرْجُوحَةِ وَالْمَجَازِ الرَّاجِحِ كَلَفْظِ الدَّابَّةِ حَقِيقَةٌ مَرْجُوحَةٌ فِي مُطْلَقِ الدَّابَّةِ مَجَازٌ رَاجِحٌ فِي الْحِمَارِ فَيُحْمَلُ على الْحَقِيقَة عِنْد أبي حنيفَة تَرْجِيحًا لِلْحَقِيقَةِ عَلَى الْمَجَازِ وَعَلَى الْمَجَازِ الرَّاجِحِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ نَظَرًا لِرُجْحَانِهِ وَتَوَقَّفَ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ فِي ذَلِكَ نَظَرًا لِلتَّعَارُضِ وَالْأَظْهَرُ مَذْهَبُ أَبِي يُوسُفَ فَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ قُدِّمَ مِنَ الْأَلْفَاظِ إِنَّمَا قُدِّمَ لِرُجْحَانِهِ وَالتَّقْدِيرُ رُجْحَانُ الْمجَاز فَيجب الْمصير إِلَيْهِ وَهَا هُنَا دقيقة وَهُوَ أَنَّ الْكَلَامَ إِذَا كَانَ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ وَالْمَجَازُ الرَّاجِحُ بَعْضُ أَفْرَادِ الْحَقِيقَةِ كَالدَّابَّةِ وَالطَّلَاقِ يتَعَيَّن أَن الْكَلَام نَص فِي نَفْيِ الْمَجَازِ الرَّاجِحِ بِالضَّرُورَةِ فَلَا يَتَأَتَّى تَوَقُّفُ الْإِمَامِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَإِذَا كَانَ فِي سِيَاقِ الْإِثْبَاتِ وَالْمَجَازُ الرَّاجِحُ بَعْضُ أَفْرَادِ الْحَقِيقَةِ فَهُوَ نَص فِي اثبات الْحَقِيقَة بِالضَّرُورَةِ فَلَا يَأْتِي توقفه أَيْضا وَإِنَّمَا يَتَأَتَّى لَهُ ذَلِكَ إِنْ سُلِّمَ لَهُ فِي نَفْيِ الْحَقِيقَةِ وَالْكَلَامُ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ أَوْ فِي إِثْبَاتِ الْمَجَازِ وَالْكَلَامُ فِي سِيَاقِ الْإِثْبَاتِ أَوْ يَكُونُ الْمَجَازُ الرَّاجِحُ لَيْسَ بَعْضَ أَفْرَاد الْحَقِيقَة كالرواية والنجو.
الرَّابِعُ: إِذَا دَارَ اللَّفْظُ بَيْنَ احْتِمَالَيْنِ مَرْجُوحَيْنِ فَيُقَدَّمُ التَّخْصِيصُ وَالْمَجَازُ وَالْإِضْمَارُ وَالنَّقْلُ وَالِاشْتِرَاكُ عَلَى النّسخ وَالْأَرْبَعَة الأولى على الِاشْتِرَاك وَالثَّلَاثَة الأولى عَلَى النَّقْلِ وَالْأَوَّلَانِ عَلَى الْإِضْمَارِ وَالْأَوَّلُ عَلَى الثَّانِي لِأَنَّ النَّسْخَ يُحْتَاطُ فِيهِ أَكْثَرَ لِكَوْنِهِ يُصَيِّرُ اللَّفْظَ بَاطِلًا فَتَكُونُ مُقَدِّمَاتُهُ أَكْثَرَ فَيَكُونُ مَرْجُوحًا فَتُقَدَّمُ لِرُجْحَانِهَا عَلَيْهِ وَالِاشْتِرَاكُ مَحْمَلُ حَالِهِ الْقَرِيبَةِ بِخِلَافِ الْأَرْبَعَةِ وَالنَّقْلُ يَحْتَاجُ إِلَى اتِّفَاقٍ عَلَى إِبْطَالٍ وَإِنْشَاءِ وَضْعٍ بَعْدَ وَضْعٍ وَالثَّلَاثَةُ يَكْفِي فِيهَا مُجَرَّدُ الْقَرِينَةِ فَتُقَدَّمُ عَلَيْهِ وَلِأَنَّ الْإِضْمَارَ أَقَلُّ فَيَكُونُ مَرْجُوحًا وَلِأَنَّ التَّخْصِيصَ فِي بعض الْحَقِيقَة بِخِلَاف الْمجَاز.